المقريزي

51

إمتاع الأسماع

وللبخاري من حديث سفيان ، حدثني سليمان ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله ، يمسح بيده ويقول : اللهم رب الناس ، أذهب الباس ، واشفه أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما . ذكره في باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وخرجه الإمام أحمد بهذا السند ، ولفظه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهله ، يمسحه بيمينه فيقول : أذهب الباس رب الناس ، واشف إنك أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاءا لا يغادر سقما . وخرجه مسلم عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى [ منا ] ( 2 ) إنسان مسحه بيمينه ، ثم قال : أذهب الباس رب الناس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءا لا يغادر سقما ، فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم [ وثقل ] ( 3 ) أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع ، فانتزع يده من يدي ، ثم قال : اللهم اغفر لي ، واجعلني مع الرفيق [ الأعلى ] ، [ قالت : ] فذهبت

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 253 ، كتاب الطب ، باب ( 38 ) رقية النبي ، حديث رقم ( 5743 ) ، وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1163 ، كتاب الطب ، باب ( 36 ) ما عوذ به النبي صلى الله عليه وسلم وما عوذ به ، حديث رقم ( 3520 ) . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 68 - 69 ، حديث رقم ( 23662 ) ، من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها ، ثم قالت : ( فلما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ، أخذت بيده فجعلت أمسحه بها وأقولها ، قالت : فنزع يده منى ثم قال : رب اغفر لي وألحقني بالرفيق الأعلى - قال أبو معاوية - قالت : فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه - قال ابن جعفر - إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عاد مريضا مسحه بيده وقال : أذهب البأس رب الناس ) . ( 3 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) .